مرّت على الأندلس حضارات وعصور وشعوب طويلة قبل الأسلام لكن متى بدأت بالازدهار ؟
شهدت الأندلس (711-1492م) حقبة ذهبية للحضارة العربية الإسلامية، بدأت بفتح القائد طارق بن زياد، وتأسيس أموية مستقلة سيّاسة بقيادة عبد الرحمن الداخل ،
حين عبرو المسلمون قابلو الفندال او الوندال وزحفو الى الأندلس وأصبحت ملّمح من الأندلس ولما صادفو العرب وقيل أنهم ارادو الهجرة الى افريقيا بهذه الشعوب وقد حرفوها العرب الى الأندلس فا أصبحت فاندليسيا من شعوب الفندال صارت فيما بعد الى "أندلس" هذه نسبةً للتسمية تجريحًا من بعض المؤرخين
ويصعّب الإحاطة بهدا العصر الذهبي لكنتفي هُنا ونبتدء
بتميز العرب وهناك بالانفتاح الثقافي العميق، وتطوير الزراعة والعمارة، وازدهار العلوم والأدب الشعري، خاصة في قرطبة، مما جعلها منارة للعلم في أوروبا
وعاش المجتمع الأندلسي عصوراً من التسامح، قبل أن تتفتت الدولة إلى طوائف وتضعف وتنتهي بسقوط غرناطة
كيف أثمر الشعر بها وتهجّت اللغة العربية العظيمة؟
خلّدو الشعراء بصمة شعرية ولم يكن الشعر بِها قوي كما فالحال بل كان من أوائل الفتوح ومع رسّوخ الدولة الأموية ومع الديانات الاخرى والتخالط نوعت الثقافات بها وتنوعت الأشعار لكن مع أستقرار العرب بها سببت سلّطة وأصبحت اللغة العربية هيا لُغة الحكام ولغُة السكان والشعراء وتمددت شيئاً ف شيئاً وصعّد الشعر بها بشكل أكبر وبها شاعرين وشاعرات قامة بالشعر وساعدت الدولة الأموية باهتمامها وحُبها للغة العربية والعرب نفسهم وتحب الشعّر ومن يُشعره وتقدّر هذه الثقافة القوية وعبد الرحمن الداخل كان لهُ شعر أيضًا لُقب بالداخل لأنه دخل الأندلس واستقل بها عن الخلافة العباسية، ليؤسس إمارة أموية جديدة دامت لقرون ،لم يدخلها فاتحاً بجيش جرار من الخارج، بل دخلها وحيداً تقريباً، وبنى نفوذه بذكائه وتحالفاته،
وذالك عندما رأى نخلة على الرصّاف قال
تَبَدَّت لَنا وَسطَ الرُصافَةِ نَخلَةٌ
تَنـاءَت بِأَرضِ الغَربِ عَن بَلَدِ النَخلِ
فَقُلتُ شَبيهي في التَغَرُّبِ وَالنَوى
وَطولِ اِكتِئابي عَن بَنيَّ وَعَن أَهلي
نَشأتِ بِأَرضٍ أَنتِ فيها غَريبَةٌ
فَكُنتِ كَمِثلي في التَباعُدِ وَالثُكـلِ
لم يرَ في النخلة مجرد شجرة، بل رأى فيها نفسه هي غريبة في تراب الأندلس، وهو غريب عن ديار بني أمية ويحن لأرضه
ونرى أنه قالَها من تأمله لتلك النخلة وقد ساعدت
البيئة في تُامل الفلاسفة الشعراء ومن يحمل بداخله بلاغة عذِبه وعُمق في الجمال والأدب حيث كانت الأندلس بها أنهار وبساتين وعمارة وزخرف عربية و
الطبيعة هناك لم تُذكر في الشعر كزينة، بل ككائن حي يكفي أن تقرأ وصف الحدائق في قرطبة أو قصائد الغزل في إشبيليةلتفهم أن اللغة بدأت تتذوّق الضوء والماء فالغزل والوصف ، وأيضاً قال
أَيُّهَا الرَّاكِبُ الـمُيَمِّمُ أَرْضِي
أَقْرِ مَنْ بَعْضِي السَّلَامَ لِبَعْضِي
إِنَّ جِسْمِي كَمَا عَلِمْتَ بِأَرْضٍ
وَفُؤَادِي وَمَالِكِي بِأَرْضِ
قُدّرَ البَينُ بَينَنَا فَافْتَرَقنَا
وَطَوى البَينُ عَن جُفُوني غَمضي
قَد قَضى اللَهُ بِالفِراقِ عَلَينا
فَعَسـى بَعـدَ ذَا الفِراقِ بِمَـضِّ
أَن يَكونَ اللِقـاءُ قُربـاً لِبَعضٍ
فَيُبِلُّ النَوى صُـدوعَ التَرَضّي
وهو بهذه الغربة فاذا كان هاذا هو حاكمهم كيّف لشعبه أن يكون ويصبّح الشعر له دور كبيّر
بعد تفكك الدولة إلى ملوك الطوائف كل أمير أراد أن يثبت تفوقه كيف؟ برعاية الشعراء والعلماء بلاط بلا شاعر كان بلاطًا ناقص الهيبة كتاجٍ خلع درره كانت رمز قوي ومثالٍ برغم انه كان عصر تقاتل جادّ قوي الا أنه أصبح وكان نُقطة الأزدهار للشعّر
ومثالًا أعلى إبن زيدون لم يكن شعّره غرلاً في ولادة بنت المستكفي بل كان سيّاسيًا وأبن زيدون كان وزيرًا لأبي الوليد بن جهور، حاكم قرطبة
ثم اتُّهم بمراسلة المعتضد بن عباد حاكم إشبيلية طمعًا في نفوذ أكبر وأنذاك العصر كانت تعني خيانة طاعنه ،
اما شعر العرب فلم يكونو وحدهم تمامًا بل العكس تماما كان هناك مسيحيون ويهود، وترجمات من اللاتينية واليونانية
هذا الاحتكاك أغنى المفردات، ووسّع المعاني بكثرة و
من هنا خرجت أشكال جديدة مثل الموشحات والزجل الموشح تحديدًا كسر عمود القصيدة المشرقية، وسمح للغة أن ترقص موسيقيًا لا أن تمشي بخطى ثابتة فقط. هذه جرأة فنية لا تولد في بيئة مغلقة ونستكلمها بأذن المولى في لقاءً أخر ❤️

