حفظ الله تعالى للسنة النبوية
كيف تم حفظ كتاب الله ورسوله؟
في مرا من المرات طرا علي سؤال معقول ماضاع شي من أحكام؟وقصص نبوية؟لو مثلا مجرد حرف من أية؟
الا أن صدّف وأخذنا درس الحديث كان يحمل عنوان
"حفظ الله تعالى للسنة النبوية"
عنووان مُثير ويلغي تساؤلاتي ومشوق والابهى في من يُقدمه بكل شغف وتركيز وثقة بكل حرف يُقال،
أستاذتي الفاضلة تقف بثقة وتتحدث بهدوء،بدأت بالمقدمة ثم نطقت بسؤال(مافيكم احد فكر كيف وصل لنا هذا القران العظيم) رفعت يدي وأبتسمت لما نظرت إليّ وأكملت كلامها(خلوني أغير صيغة السؤال شوي لو مثلا كنتِ طالعه وتمشين عادي وانسرق جوالك فجأة وش أول شي بتسوينه؟ نطقت وحدة من الطالبات والكل أتفق معها(بدور على الكاميرات الي بالمكان وأبلغ بالأدلة)كان منطقي للغاية وكاي تصرف طبيعي ممكن يسويه أكملت استاذتي(حلو تصرف جدا رائع وطبيعي طيب مالقيتي كاميرات بالمكان ولا احد شافك هنا صعّب الأمر وش بتسوين؟) عمّ الصمت وشهد المكان بالريبه والحيره؟
ضاع الدليل وضاع منطق الحقيقة وش ممكن يردّه بهالحالة؟ شافت الأستاذة حيّرتنا وتحيّرنا كسرت الصمت تُكمل(وهنا انا أقدر أقدم لك درسي لما خذيت شي يخصّك صرتو تتناقشون وتبحثون عن حلول وأدلة ومعلومات أيضاً فكيف بشيء يخصّ أمة بأكملها؟ كيف بأمانة السماء إلى الأرض؟)شعرت بقشعريرة قوية ومسوؤلية كبيرة استطردت أستاذتي وهي ترسم في الهواء مسارات وهمية كأنها تربط الماضي بالحاضر
(يا بناتي القرآن لم يُحفظ في خزائن حديدية مثل اليوم والسنة لم تُسجل في ملفات سرية فقط بل حُفظت في "أمانة الصدور"هل تخيلتم يوماً أن هناك رجالاً كانوا يسافرون أشهراً طويلة على أقدامهم لا لشيء، إلا ليتأكدوا من كلمة واحدة نطق بها رسول الله ﷺ؟)
هنا بدأت أربط بين ضياع الجوال وبين هذا الحرص العظيم لو ضاع جوالي قد أستسلم بعد فقدان الأدلة، لكن في ديننا العكس لم يكن هناك مكان لـ الاستسلام وأكملت الأستاذة تتسطرد خارطة كُبرى ومذهلة
القرآن الكريم: كيف كُتب بين يدي النبي ﷺ فور نزوله، ثم جُمع في عهد أبي بكر الصديق بكل دقة، ثم وُحدت المصاحف في عهد عثمان بن عفان ليظل حرفه كما هو لم يتغير منه شيء منذ 1400 عام
ولتطمئن قلوبكم بقدر قلبي ساخبركم لماذا لم يضع اي حرف
النبي ﷺ لم يترك الأمر للصدفة بل اختار صفوة من أصحابه ليكونوا حراس الكلمة الواحدة بالحرف الواحد وعلى رأسهم الشاب الذكي زيد بن ثابت رضي الله عنه
أمره الرسول ﷺ بكتابة الوحي فور نزوله فكان زيد يجلس والدواة والورق بين يديه يخطّ بيمينه ما ينطق به الوحي ولم يكتفِ بذلك، بل أمره النبي ﷺ بتعلم لغات أخرى ليأمن مكر الأعداء ويحفظ مراسلاته فتعلم السريانية في بضعة عشر يوماً! فكان زيد هو الجهاز التوثيقي الأول الذي جمع القرآن في عهد أبي بكر ثم في عهد عثمان
ولم يُكن وحدة في هذا الأمر لكنه البداية
و كان هناك علي بن أبي طالب ،ومعاوية بن أبي سفيان، وأبيّ بن كعب جيشٌ كامل من الكَتَبَة كانت مهمتهم الوحيدة هي ألّا يضيع حرفٌ واحد .
اطمئن قلبي عندما أخبرتني بذلك الأستاذة وفرحت بسؤالي وزادتني معلومات بأن القران نُقل كما نُطق
كتّاب الوحي: الذين كان يأمرهم النبي ﷺ بكتابة الآيات فور نزولها (مثل زيد بن ثابت)
2. الحفّاظ: الذين استودعوا القرآن في صدورهم (مثل عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل)
3. العرضة الأخيرة: حين راجع جبريل عليه السلام القرآن مع النبي ﷺ في عامه الأخير مرتين، ليتأكد من الترتيب والحفظ التام
وقال الله تعالى «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ»
هي وعد إلهي صريح بحفظ القرآن الكريم من التحريف الزيادة أو النقصان تعهّد الله فيه بحماية ألفاظه ومعانيه عبر العصور تأتي هذه الآية تأكيداً لعظمة القرآن ورداً على استهزاء الكفار، وتعد من أعظم آيات الله التي ضمنت بقاء كتابه خالداً
وانتهت قصته من الضيّاع بتوعد من الله ووفائه مع الرسول وأصحابه وخرجت بلا تساؤلات ولا شك فخوره بديني مهما أرتويت بقصصه لن أكتفي به على مر السنين❣️



حبيت المقال جزاك الله خيرا على كل حرف وكلمة وجعلها ثقلا في ميزان حسناتك سبحان الله المقال لامس قلبي بارك الله فيك وزادك علما ونفع بك الامة